السبت، 19 نوفمبر 2016

احترمت رأيك وخرجت لك

احترمت رأيك وخرجت لك 
لم تنته القصة السابقة عند رفض الشيخ إعطاء درس التفسير لكبر سنه 
بل بحث الشيخ عن رجل آخر ليعط هذا الطالب المحب للعلم الشغوف به 
ثم حدثه قائلا لقد كلمت لك الشيخ  توفيق ووافق علي إنه يعطيك درس التفسير
إذهب له غدا في صلاة الظهر في الشيخة صباح 
هكذا أخبر الشيخ طالب العلم 
واحتار الطالب أيما حيرة 
فهل يفرح بدرس التفسير ويذهب ينهل من العلم نهلا ويعب من عبا 
أم انه لا يذهب لان المسجد به قبر ولا يستطيع الصلاة في مسجد به قبر 
 
 ولكن العلم له طعم من ذاقه عرف أن تركه ليس بالشئ السهل 
فصلي الظهر في مسجد قريب ثم طار علي مسجد الشيخة صباح 
وعندها وقف علي الباب وقال لرجل استأذنك تسأل لي جوه هل الشيخ توفيق موجود
فدخل الرجل ثم خرج وقال نعم موجود عند المنبر 
عندها طلب الطالب من الرجل علي استحياء طلبا آخر 
فقال له لو سمحت ادخل للشيخ توفيق وقل له أن فلان ينتظرك بالباب 
فدخل الرجل وابلغ الرسالة للشيخ توفيق الذي كان جالسا في المحراب بعد الصلاة 
فقال له الشيخ توفيق قل له ان مستنيه فليدخل 
فخرج الرجل بالرسالة ليزداد طالبالعلم حرجا فوق حرجه 
ومع حمرة الخجل التي اعتلت وجهه الا انه طلب بتلطف شديد من الرجل ان يوصل للشيخ رسالة انه هينتظره علي الباب منين ما يخرج هو بانتظاره 
وبعد برهة صغيرة 
خرج رجل عجوز يكاد ينقل خطواته محني الظهر من آثار الزمن والعلم الذي يحمله فوق كتفيه 
ورغم ان صاحبنا لا يعرفه الا انه خمن علي الفور انه الشيخ توفيق فقال له فضيلتك الشيخ توفيق وقال له وانت فلان 
ثم ضحك الشيخ واشار الي وجهه هو ولحيته وقال انا احترمت رأيك وخرجت لك 
إشاره الي معرفته بسر امتناعه عن دخول مسجد الشيخه صباح 
وهنا أيضا تعلم الطالب أكثر مما طمع 
فلقد تعلم سر الطلب وأدبه فهنيئا له 

ده دين يا ابني

ده دين يا ابني
 أراد أن يأخذ درس في التفسير علي يد رجل من رجالات الأزهر وشيخ من شيوخه 
رجل طعن في السن  ولكنه لم يشيخ حتي حاز العلم واتقنه 
فرفض الشيخ وكان هناك واسطة بين الشيخ والطالب هو ابن الشيخ نفسه 
هل يأس الطالب المحب للعلم المتعطش له ؟
لا والله بل قال لصاحبه سأحاول أنا معه 
فصعد درجات السلم وقلبه يرتجف 
بين رغبة ورهبة 
فدق الباب فخرج الشيخ 
فقال له انا فلان يا فضيلة الشيخ عاوز آخذ درس تفسير عند حضرتك 
فقال الشيخ لأ مينفعش  واغلق الباب 
وهبط طالب العلم لايدري كيف وصل الي بيته بعد هذا الرفض 
ولكن شيئا بداخله لم ينكسر 
بل إزداد توهجا وشوقا وهو حبه لطلب العلم 
ثم مرت الأيام ليقابله الشيخ ويسير معه في الطريق 
وفي الطريق يوضح له سبب رفضه 
ويقول له أنا كبرت في السن ولم أعد ضابطا حافظا كما كنت 
وإنه دين يا ابني 
هقول لك هذا مراد الله وهذا دينه وقد نسيت ولم اعد ضابطا كما مضي لذا مش هينفع أعط دروس 
ولكنه أعط الطالب أعظم درس 
إنه درس في الديانة 
درس في النية والقصد والغاية والهدف